أهمية تخطيط القوى العاملة في خفض معدلات بطالة الخريجين في العراق مع إشارة خاصة الى جامعة الكوفة


En

يعد عنصر العمل من اهم عناصر الانتاج لكونه العنصر الاساسي والرئيسي المتحكم في عملية الانتاج السلعي والخدمي فهو العنصر الذي يخلق القيمة والمنفعة في الاشياء ومصدر لتراكم الثروات، ومن هنا تكتسب القوى العاملة اهمية خاصة في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في اي بلد باعتبار ان الانسان غاية التنمية واداتها كما ان تحقيق التنمية لا يتوقف على ما هو متوفر من عناصر الانتاج فحسب بل بما يتوفر من مستوى علمي ومهارات وكفاءة للقوى العاملة لغرض استيعاب التطورات العلمية والتقدم التقني والتكنولوجي. إن مهمة توفير القوى العاملة البشرية المتعلمة والماهرة والمتخصصة التي تخدم الخطط التنموية المستقبلية تقع ضمن مهام جهاز التعليم العالي فهو يسعى دائماً لتحقيق تزايد مستمر في اعداد الخريجين ليشتغلوا في المستقبل في القطاعات الانتاجية والخدمية العامة والخاصة.وتقع مسؤولية توفير فرص العمل والقوى العاملة المتعلمة والمتدربة التي تتلائم مع خطط التنمية ضمن اطار عمل التخطيط، في ذات الوقت تعتبر مشكلة البطالة والتوظيف من اهم القضايا ذات الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وخطورة المشكلة لا تتمثل بتزايد عدد العاطلين عن العمل فحسب بل تكمن في النتائج المختلفة التي ترافق ذلك وهنا تصبح مهمة التخطيط ضرورية وواضحة لحل مثل هذه المشاكل.وينطلق البحث من فرضية مفادها ان غياب التخطيط المسبق للقوى العاملة وعدم التنسيق ما بين الاحتياجات الفعلية لسوق العمل وتضخم مخرجات التعليم العالي ادى ذلك الى ارتفاع نسب البطالة بشكل عام وتفاقم بطالة الخريجين بشكل خاص.وتكمن اهميته في التعرف على الاسباب التي تقف وراء البطالة في العراق بشكل عام وبطالة الخريجين بشكل خاص والتعرف على الاثار الاقتصادية والاجتماعية التي ترافقها وتبيان اهمية التخطيط المستقبلي للقوى العاملة ودوره في ربط مخرجات التعليم العالي مع احتياجات سوق العمل ودوره في خفض بطالة الخريجين. (الملخص المنشور)