دراسة مقارنة لنظم الحوكمة المؤسسية للجامعات بكل من انجلترا وكندا وإمكانية الإفادة منها في مصر


En

تهدف الدراسة إلى: التعرف على ملامح نظام الحوكمة المؤسسية بمؤسسات التعليم الجامعي بكل من إنجلترا وكندا بهدف الاستفادة من خبرتيهما في تطوير نظام الحوكمة المؤسسية بمؤسسات التعليم الجامعي المصري. وتحددت مشكلة الدراسة الحالية في الإجابة عن التساؤل الرئيس التالي: كيف يمكن الإفادة من نظم الحوكمة المؤسسية بمؤسسات التعليم الجامعي بكل من إنجلترا وكندا في تطوير نظام الحوكمة المؤسسية بمؤسسات التعليم الجامعي بجمهورية مصر العربية؟ وقد اقتصرت الدراسة على تناول نظام الحوكمة المؤسسية من حيث: المفهوم، الخلفية التاريخية، الأهداف، إدارة النظام، آلياته، مبادئه، إجراءاته، معاييره. وقد استخدمت الدراسة مدخل جورج بيريداي في الدراسات التربوية المقارنة؛ وذلك لمناسبته لطبيعة الدراسة. وقد توصلت إلى مجموعة من النتائج من أبرزها: 1) تشابهت دولتا المقارنة في اعتبار فلسفة ومفهوم الحوكمة أحد الاتجاهات العالمية في تطوير وتحسين إدارة المؤسسات الجامعية، كما تشابهتا في أهداف نظام الحوكمة المؤسسية، إضافة إلى تشابههما في استقلالية مجالس الحوكمة، وتبنيهما لسلسلة من المعايير للحكم على كفاءة نظام الحوكمة المؤسسية بهما. 2) تختلف دولتا المقارنة في النظر إلى الحوكمة. في إنجلترا: على أنها منهج الإدارة الذي يزود الجامعة بالإجراءات والسياسات التي تحدد الأسلوب الذي من خلاله تدار كافة عملياتها بكفاءة، بينما في كندا: فيشير مفهوم الحوكمة إلى السلطة Authority وصنع القرار Decision Making داخل النظام؛ كما تختلف نشأة نظام الحوكمة، فالبدايات الأولى لفكر الحوكمة بالخبرة الإنجليزية بدأت في منتصف القرن التاسع عشر، في حين أن الخبرة الكندية بدأت في عام 1906، كذلك فمجالس الحوكمة بإنجلترا أنشأت منذ أكثر من 150 عاماً، في حين تم إنشاء مجالس الحوكمة في كندا في العام 1936، كما تختلف إجراءات الحوكمة التي اتبعتها دولتا المقارنة، إضافة إلى اختلافهما في معايير الحوكمة. فبينما ركزت الخبرة الإنجليزية على القيادة الجامعية والهيكل التنظيمي والمسؤوليات والعلاقات، وإدارة العمليات والموارد، والاتصال والتنسيق الفعال، ركزت الخبرة الكندية على معايير احترام القوانين واللوائح الجامعية، والوفاء باحتياجات المستفيدين، والعدالة والنزاهة والشفافية والإفصاح، والمشاركة، والحرية، وإدارة المخاطر. كما قدمت الدراسة بعض التوصيات التي يمكن أن تساعد الجامعات المصرية على تطوير نظام الحوكمة المؤسسية. (الملخص المنشور)