فاعلية برنامج إرشاد جمعي في التأمل التجاوزي في تحسين مستوى التوافق النفسي لدى طالبات الصف الحادي عشر بمحافظة مسقط


En

هدفت الدراسة إلى تقصّي فاعلية برنامج إرشاد جمعي في التأمل التجاوزي في تحسين مستوى التوافق النفسي العام لدى طالبات الصف الحادي عشر بمحافظة مسقط في سلطنة عمان، باستخدام المنهج شبه التجريبي. ولاختيار عينة الدراسة طبق الباحث مقياس التوافق النفسي العام على طالبات الصف الحادي عشر في مدرسة أمامة بنت أبي العاص للتعليم الأساسي بمحافظة مسقط، وعددهنّ 76 طالبة، حيث اختيرت 30 طالبة حصلن على أقل الدرجات على المقياس المستخدم في هذه الدراسة، ثم قُسّمت العينة عشوائياً إلى مجموعتين: تجريبية تضم 15 طالبة تلقّين التدريب على برنامج إرشاد جمعي في التأمل التجاوزي، والذي أعدّه الباحث؛ ومجموعة ضابطة تضم 15 طالبة لم يتلقين أي تدريب على البرنامج. تكوّن برنامج الإرشاد الجمعي من 12 جلسة إرشادية نفّذت خلال ستة أسابيع بواقع جلستين اثنتين في الأسبوع، وتراوحت المدة الزمنية لكل جلسة ما بين 45- 60 دقيقة، بالإضافة إلى جلسة ما قبل البرنامج وجلسة ما بعد البرنامج وجلسة المتابعة، واستند البرنامج إلى نظرية العلاج المعرفي السلوكي، وكان التركيز فيه على الأساليب المعرفية السلوكية لتحقيق الهدف منه. وأظهرت نتائج الدراسة ما يلي: 1) وجود فروق ذوات دلالة إحصائية عند مستوى α≤0.05 في درجات التوافق النفسي للمجموع الكلي للمقياس ولكل بعد من أبعاده بين أفراد المجموعتين: التجريبية والضابطة في القياس البعدي لصالح أفراد المجموعة التجريبية، وهذا ما يدل على فاعلية برنامج الإرشاد الجمعي المستخدم في هذه الدراسة. 2) وجود فروق ذوات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة α≤0.05 بين القياسين القبلي والبعدي للتوافق النفسي في المجموع الكلي للمقياس ولكل بعد من أبعاده، وجاءت هذه الفروق لصالح القياس البعدي، حيث كانت الدلالة الإحصائية جميعها أقل من 0.05، وهذا ما يؤكد فاعلية برنامج الإرشاد الجمعي المستخدم في هذه الدراسة. 3) عدم وجود فروق ذوات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة α≤0.05 بين القياسين البعدي والمتابعة للتوافق النفسي في المجموع الكلي للمقياس وفي كل بعد من أبعاده بالنسبة للمجموعة التجريبية، حيث كانت الدلالة الإحصائية أكبر من 0.05، وهذا يدل على بقاء أثر برنامج الإرشاد الجمعي المستخدم في هذه الدراسة. وبناءً على تلك النتائج أوصت الدراسة بجملة من التوصيات، وقدمت عدداً من المقترحات، والتي يتوقع لها أن تسهم في تحسين مستوى التوافق النفسي العام لدى الطلبة من مختلف الفئات العمرية. (ملخص المؤلف)