أثر هجرة الكفاءة العلمية على التنمية الاقتصادية في السودان : 2000 - 2013م


En

تناولت الدراسة أثر هجرة الكفاءات العلمية على التنمية الاقتصادية في الدول النامية، من خلال نموذج السودان، وتحددت المشكلة من كون أن هجرة العقول والكفاءات هي من أخطر ما تعاني منه الدول النامية بوجه عام والسودان على وجه الخصوص. ونبعت أهمية الدراسة من أهمية العقول والكفاءات العملية السودانية، حيث يعول عليها القيام بدور مهم وأساسي في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في السودان، وهدفت الدراسة إلى تحليل هذه الظاهرة وآثارها على التنمية الاقتصادية في السودان تشخيصا وتحليل أسباب. اتّبع الباحث منهجية الوصف التحليلي، ومناهج دراسة الحالة والمنهج الإحصائي، وخرجت الدراسة بعدد من النتائج أهمها: إن هجرة الكفاءات السودانية تتميز بالانتقائية، أي أنها تنتقي الكفاءات العلمية ذات الخصائص المميزة، فمعظم المهاجرين من الفئات العمرية القادرة على العطاء تعني خسارة مادية مباشرة للدولة التي تكبدت الأموال الطائلة في سبيل إعدادهم وتدريبهم؛ والدافع الرئيسي للهجرة هو الدافع الاقتصادي، ويليه العلمي، ثم الدوافع السياسية والاجتماعية. وقدمت الدراسة عدد من التوصيات، منها: توجيه مبدأ عام هو عدم الاستجابة لكل طلبات الإعارة من الكوادر المدنية المتخصصة. العمل على تشجيع الهجرة العكسية بصورة واسعة. الاستفادة من العملات الصعبة والمدخرات التي يحولها المغتربون للبلاد. خلق بيئة ملائمة لتطوير التعليم والبحث العلمي وربطها بسياسات التنمية وسوق العمل للمشاركة الحقيقية في جهود التنمية. إعادة النظر جذريا في سلم الأجور والرواتب مع مراعاة الأمر المناسب لكل عمل والتماشي مع ما هو معمول به في الدول الأخرى ذات الإمكانيات المماثلة. (ملخص المؤلف)