الاسلوب المعرفي (الفحص – التدقيق) وعلاقته بالذاكرة العاملة البصرية -السمعية لدى طلبة الجامعة


En

هدف البحث التعرف على مستوى الأسلوب المعرفي (الفحص– التدقيق) لدى طلبة الجامعة، والفروق الإحصائية في الأسلوب المعرفي (الفحص– التدقيق) تبعاً لمتغير النوع الاجتماعي والتخصص، وكذلك التعرف على مستوى الذاكرة العاملة لدى طلبة الجامعة على أساس سعة الخزن باستعمال مثيرات بصرية– سمعية، والفروق الإحصائية في سعة الذاكرة العاملة البصرية– السمعية تبعاً لمتغير النوع والتخصص، وإيجاد العلاقة الارتباطية بين الأسلوب المعرفي (الفحص– التدقيق) والذاكرة العاملة البصرية– السمعية لدى طلبة الجامعة. وتحقيقاً لأهداف البحث اعتمدت الباحثة على منظومة اختبارات فيينا (Vienna Test System) المنتجة من شركة شوفريد Schuhfried)) النمساوية لقياس متغير الأسلوب المعرفي (الفحص– التدقيق)، وأعدت الباحثة اختباراً لقياس الذاكرة العاملة، المكون من خمس مهام، ثلاث منها بصرية هي (مهمة الأرقام، والحروف، والصور) واثنتين سمعية هي (الكلمات السمعية، والموضوع العلمي). وقد تم استخراج الخصائص القياسية له من صدق وثبات، حيث حسب الصدق بطريقتين، الصدق الظاهري (حصلت موافقة الخبراء على فقرات المقياس مع إجراء بعض التعديل، وصدق البناء حيث ظهرت نتائج التحليل الإحصائي للفقرات أنها مميزة وذات معامل ارتباط دال حيث بلغت أعلى قيمة 0.74 وأقل قيمة 0.55)؛ وحسب الثبات بطريقتين، إعادة الاختبار وبلغ 0.87، وبطريقة ألفاكرونباخ وبلغت نسبته 0.78. وقد قامت الباحثة بتطبيق اختبار الذاكرة العاملة بعد إتمام فحص الطالب في الأسلوب المعرفي على المنظومة أعلاه، وبلغت عينة البحث 120 طالباً وطالبة من طلبة جامعة بغداد (مجمع الجادرية) للدراسة الصباحية، إذ تم اختيارهم بالطريقة الطبقية العشوائية ذات التوزيع المتناسب. وبعد جمع البيانات ومعالجتها إحصائياً باستعمال اختبارT-test)) لعينة واحدة ولعينتين مستقلتين ومعادلة ألفا كرونباخ وتحليل التباين الثنائي بتفاعل ومعامل ارتباط بيرسون، توصل البحث إلى النتائج الآتية: 1) إن طلبة الجامعة يتصفون بالأسلوب المعرفي (الفحص– التدقيق) عموماً وبُعد الفحص بشكل خاص. 2) لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية تبعاً لمتغير النوع والتخصص في بُعد الفحص؛ أما في بُعد التدقيق، فإنه توجد فروق ذات دلالة إحصائية وفقاً لمتغير النوع ولصالح الذكور والتخصص ولصالح التخصص العلمي. 3) يتمتع طلبة الجامعة بسعة ذاكرة عاملة جيدة. 4) لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية وفقاً لمتغير النوع والتخصص في الذاكرة العاملة. 5) توجد علاقة ارتباطية بين الأسلوب المعرفي (الفحص– التدقيق) والذاكرة العاملة البصرية– السمعية. التوصيات: في ضوء النتائج التي توصلت إليها الدراسة الحالية توصي الباحثة بما يأتي: 1) ضرورة عقد ندوات علمية لزيادة السعة الإدراكية للطلبة وتنمية قدراتهم العقلية، كاستراتيجية التحزيم والتسميع والتجميع والتكرار وغيرها. 2) حث الطلبة على ضرورة استخدام استراتيجيات متعددة لزيادة سعة الذاكرة العاملة البصرية– السمعية. 3) ضرورة أن يقوم أساتذة الجامعة باستخدام طرق تدريس متعددة تشد انتباه الطلبة، وتجعلهم يعالجون بمعلومات أكاديمية بشكل يتناسب وسعة الخزن لديهم. 4) مراجعة الخطط الدراسية والمقررات في كل أقسام الكليات وتطويرها لتنمية القدرات العقلية لدى الطلبة. 5) استعمال وسائل وتقنيات حديثة داخل الصف الدراسي في المحاضرة، وعدم الاعتماد على المحاضرات التقليدية والأسلوب التقليدي بإلقاء المحاضرات. المقترحات: استكمالاً لمتطلبات البحث العلمي، تقترح الباحثة: 1) إجراء دراسة تتناول الأسلوب المعرفي (الفحص– التدقيق) على عينات مختلفة مثل (طلبة المرحلة المتوسطة والإعدادية). 2) إجراء دراسة تتناول الذاكرة العاملة وعلاقتها بالأساليب المعرفية الأخرى (تكوين المدركات، الصقل– الثبات، التقاربي– التباعدي، الشمولية– المحدودية). 3) إجراء دراسة تتناول الأسلوب المعرفي (الفحص– التدقيق) وعلاقته بمتغيرات أخرى (التفكير، الاتزان الانفعالي، اتخاذ القرارات،...). 4) إجراء دراسة تتناول الذاكرة العاملة وعلاقتها بمتغيرات أخرى (التفكير، التحصيل الدراسي، الانتباه، حل المشكلات). 5) إجراء دراسة تتناول أثر برنامج تدريبي في تنمية الأسلوب المعرفي (الفحص– التدقيق). (ملخص المؤلف)