فاعلية استراتيجيتي الخريطة الذهنية والتساؤل الذاتي في تحصيل طالبات الصف الخامس الأدبي في مادة تاريخ أوروبا وأمريكا الحديث والمعاصر
يرمي هذا البحث إلى معرفة (فاعلية استراتيجيتي الخريطة الذهنية والتساؤل الذاتي في تحصيل طالبات الصف الخامس الأدبي في مادة تاريخ أوروبا وأمريكا الحديث والمعاصر). وقد صاغت الباحثة الفرضيات الآتية: 1) لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى دلالة 0،05 بين متوسط درجات تحصيل طالبات المجموعة التجريبية الأولى اللاتي يدرَّسنَ مادة التاريخ الأوربي باعتماد استراتيجية الخريطة الذهنية,وبين متوسط درجات تحصيل طالبات المجموعة الضابطة اللاتي يدرَّسنه وفق الطريقة التقليدية. 2) لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى دلالة 0،05 بين متوسط درجات تحصيل طالبات المجموعة التجريبية الثانية اللاتي يدرَّسنَ مادة التاريخ الأوروبي باعتماد التساؤل الذاتي، ومتوسط درجات تحصيل طالبات المجموعة الضابطة اللاتي يدرَّسنه وفق الطريقة التقليدية. 3) لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى دلالة 0،05 بين متوسط درجات تحصيل طالبات المجموعة التجريبية الأولى اللاتي يدرَّسنَ مادة التاريخ الأوروبي باعتماد استراتيجية الخريطة الذهنية، وبين متوسط درجات تحصيل طالبات المجموعة التجريبية الثانية اللاتي يدرَّسنه باعتماد استراتيجية التساؤل الذاتي. استعملت الباحثة التصميم التجريبي ذا الضبط الجزئي، واختباراً تحصيلياً لثلاث مجموعات (مجموعتين تجريبيتين وأخرى ضابطة). واقتصر البحث على عينة من طالبات الصف الخامس الأدبي في إحدى إعداديات أو ثانويات محافظة بغداد/الكرخ الثانية/قضاء المحمودية للعام الدراسي 2013- 2014، وتدريس الفصول الأربعة الأخيرة من كتاب التاريخ للصف الخامس الأدبي وهي (توحيد ايطاليا والاتحاد الألماني وظهور نظام الاستعمار،الحرب العالمية الأولى، الأوضاع الدولية بين الحربين العالميتين، الحرب العالمية الثانية). اختارت الباحثة قصدياً إعدادية المحمودية للبنات من بين المدارس الإعدادية والثانوية التابعة لمديرية تربية قضاء المحمودية في محافظة بغداد، وبلغ عدد طالبات الصف الخامس الأدبي لعينة البحث 94 طالبة موزعات بشكل عشوائي على ثلاث مجموعات: المجموعة التجريبية الأولى تضم 32 طالبةً دُرّست باستعمال الخريطة الذهنية، والمجموعة التجريبية الثانية تضم 30 طالبة دُرّست باستعمال التساؤل الذاتي، والأخرى ضابطة تضم 32 طالبة دُرّست بالطريقة الاعتيادية. كافأت الباحثة بين طالبات المجموعات الثلاث في متغيرات العمر الزمني للطالبات، ودرجات نصف السنة في مادة التاريخ للصف الخامس الأدبي، والتحصيل الدراسي للأبوين. وقد صاغت 140 هدفاً سلوكياً، وأعدت خططاً تدريسية لموضوعات التاريخ في ضوء محتوى الكتاب والأهداف السلوكية المصوغة. بدأت الباحثة بتطبيق التجربة يوم الأحد الموافق 23/2/2014 وانتهت يوم الأحد 4/5/2014 بتطبيق الاختبار التحصيلي النهائي المكون من 50 فقرة، بعد أن تأكدت من صدقه، وثباته، ومستوى صعوبة فقراته، وفاعلية بدائله الخاطئة، وقوى تمييز فقراته، وقد استعملت في معالجة البيانات الوسائل الإحصائية الآتية: تحليل التباين الأحادي، وقيمة شيفيه، ومعامل ارتباط بيرسون، ومعادلة سبيرمان– بروان، ومربع كاي (كا2)، ومعادلة الصعوبة، ومعادلة معامل التمييز، ومعادلة فاعلية البدائل. وبعد استعمال تحليل التباين الأحادي في معالجة البيانات ،تمخّضت الدراسة عن نتيجة مفادها: أن استراتيجيتيْ الخريطة الذهنية والتساؤل الذاتي أثبتتا بدلالة إحصائية فاعليتهما في زيادة تحصيل طالبات عينة الدراسة في تدريس مادة التاريخ. وفي ضوء هذه النتيجة أوصت الباحثة بالتأكيد على استعمال استراتيجيات ما وراء المعرفة، ولاسيما استراتيجيتي الخريطة الذهنية والتساؤل الذاتي في تدريس مادة التاريخ؛ واستكمالاً لهذا البحث اقترحت إجراء بحوث أخرى على عينات في صفوف مختلفة، ومراحل دراسية أخرى لكلا الجنسين، وفي متغيرات أخرى مثل (الميول، والاتجاهات، والتفكير الناقد، والتفكير الابتكاري)، وعلى فروع دراسية أُخرى غير التاريخ. (ملخص المؤلف)