التفاؤل المتعلم والإبداع الانفعالي وعلاقتهما بالتدفق النفسي


En

تضمنت تنظيرات التفاؤل المتعلم والابداع الانفعالي والتدفق النفسي إشارات متعددة للعلاقات بين تلك المتغيرات؛ ولكنْ أيٌّ منها لم تعمل على تقديم تأطير صريح ودقيق للعلاقات بين تلك المتغيرات الثلاثة، وهو ما يسعى البحث إلى تحقيقه من خلال الإجابة عن السؤال الآتي: ما طبيعة العلاقة بين التفاؤل المتعلم والابداع الانفعالي بالتدفق النفسي لدى طلبة الدراسات العليا؟ ليصبح هذا البحث خطوة في دراسة علم النفس الايجابي عامة والصحة النفسية خاصة على وجهٍ يجعل من البحث الحالي نقطة انطلاق لباحثين آخرين في تناول مثل هذه المتغيرات في البيئتين العراقية والعربية، ولذلك استهدف البحث ما يأتي: 1) قياس التفاؤل المتعلم لدى طلبة الدراسات العليا. 2) قياس الابداع الانفعالي لدى طلبة الدراسات العليا. 3) قياس التدفق النفسي لدى طلبة الدراسات العليا. 4) موازنة الفروق في التفاؤل المتعلم لدى طلبة الدراسات العليا وفق المتغيرين الآتيين: النوع (ذكر – أنثى)، التخصص (علمي – إنساني). 5) موازنة الفروق في الابداع الانفعالي لدى طلبة الدراسات العليا وفق المتغيرين الآتيين: النوع (ذكر – أنثى)، التخصص (علمي – إنساني). 6) موازنة الفروق في التدفق النفسي لدى طلبة الدراسات العليا وفق المتغيرين الآتيين: النوع (ذكر – أنثى)، التخصص (علمي – إنساني). 7) التعرّف على العلاقة بين ما يأتي: التفاؤل المتعلم والتدفق النفسي، لدى طلبة الدراسات العليا؛ الابداع الانفعالي والتدفق النفسي، لدى طلبة الدراسات العليا. 8) التعُّرف على مدى إسهام كل من التفاؤل المتعلم والإبداع الانفعالي في التدفق النفسي لدى طلبة الدراسات العليا. ولتحقيق أهداف البحث اعتمد الباحث، على ما يأتي: 1) اعتماد مقياس سيلجمان لقياس التفاؤل المتعلم وتأليف المقياس في صيغته النهائية بعد استكمال شروط الصدق والثبات والقدرة على التمييز من (38 فقرة) توزعت على(6 مجالات)، وهي: بعد الشخصية(التفسير الداخلي) واستمرارية (الأحداث السارة) وانتشار(الأحداث السارة)، وبعد الشخصية (التفسير الخارجي) واستمرارية (الأحداث السيئة) وانتشار (الأحداث السيئة). 2) اعتماد مقياس أفريل لقياس الابداع الانفعالي وتأليف المقياس في صيغته النهائية بعد استكمال شروط الصدق والثبات والقدرة على التمييز من (25 فقرة) توزعت على(3 مجالات)، وهي: الاستعداد، والابتكار، والفاعلية/الأصالة. 3) بناء مقياس التدفق النفسي وقد تألف في صيغته النهائية بعد استكمال شروط الصدق والثبات والقدرة على التمييز من (31 فقرة) توزعت على (9 مجالات)، وهي: الشخصية ذاتية القصد، والأهداف الواضحة، والتوازن بين مستوى القدرة والتحدي، والتركيز، وضبط الموقف أو النشاط، وتغذية راجعة مباشرة وفورية، واندماج الوعي بالفعل، وحاسة مشوشة بالزمن، وفقدان الشعور بوعي الذات. وتحقيقاً لأهداف البحث قام الباحث بتطبيق المقاييس الثلاثة على عَيَّنةٍ من طلبة الدراسات العليا (الماجستير والدكتوراه) قوامها(200 طالبٍ وطالبة)، وقد تم اختيارهم بالأسلوب الطبقي العشوائي في جامعات (بغداد، والمستنصرية، والنهرين، والتكنولوجية). وبعد جمـع البيانات ومعالجتها إحصائياً، توصل البحث إلى النتائج الآتية: 1) ارتفاع مستوى التفاؤل المتعلم لدى طلبة الدراسات العليا. 2) ارتفاع مستوى الابداع الانفعالي لدى طلبة الدراسات العليا. 3) ارتفاع مستوى التدفق النفسي لدى طلبة الدراسات العليا. 4) لا توجد فروق دالة إحصائياً وفق متغير النوع (ذكور، إناث) في كلًّ من: التفاؤل المتعلم، والابداع الانفعالي، والتدفق النفسي. 5) لا توجد فروق دالة إحصائيًا وفق متغير الاختصاص الدراسي (اختصاصات علمية واختصاصات إنسانية) في: الابداع الانفعالي. 6) توجد فروق دالة إحصائيًا وفق متغير الاختصاص الدراسي (اختصاصات علمية واختصاصات إنسانية) في كلًّ من: التفاؤل المتعلم، والتدفق النفسي، ولصالح التخصص الانساني. 7) هناك علاقة إيجابية ذات دلالة إحصائية بين كلً من: التفاؤل المتعلم والتدفق النفسي لدى طلبة الدراسات العليا؛ الابداع الانفعالي والتدفق النفسي لدى طلبة الدراسات العليا. 8) إسهام متغيري التفاؤل المتعلم والابداع الانفعالي في التدفق النفسي. وبعد اختبار معاملات الارتباط أعلاه، بمعادلة الاختبار التائي، تبيّن أنها، جميعاً، ذات دلالة إحصائية. (ملخص المؤلف)