هجرة العقول : دراسة تحليلية لهجرة أساتذة الجامعات السودانية إلى الخارج في الفترة 2008 - 2014


En

تناولت الدراسة مشكلة هجرة أساتذة الجامعات السودانية، وانطلاقاً من أن هجرة العقول من أكثر الهجرات تأثيراً على الدولة، إذ انها تخلق فراغاً كبيراً. وتكمن أهمية هذه الدراسة في أنها تتناول هجرة العقول، والتي أصبحت تمثل هاجساً أمام الدول وخاصة السودان، كما أنها أخذت الطابع الكمي، حيث إن جميع أساتذة الجامعات يسعون إلى الهجرة إلى خارج الوطن. وهذه الدراسة تهدف لمعرفة أسباب هجرة هؤلاء الأساتذة وأثرها على التنمية الاقتصادية والاجتماعية خاصة في التعليم الجامعي في السودان، متبعة في ذلك المنهج الوصفي التحليلي الذي اعتمد على الاستبان كأداة، واشتملت العينة على بعض من الجامعات السودانية الموجودة في ولاية الخرطوم لمعرفة أسباب وأثر هذه الهجرة على الجامعات. وبعد الدراسة النظرية وتحليل الاستبيان، توصلت الدراسة إلى عدة نتائج أهمها، هي: إن الدافع الرئيسي للهجرة هو الدافع الاقتصادي المادي للمهاجرين، وضعف وتدهور الإنتاج العلمي والبحثي في الوطن بالمقارنة بالإنتاج العلمي للمهاجرين في دول المهجر، بالإضافة إلى أن هذه الهجرة تتميز بالانتقائية، أي أنها تنتقي الأساتذة أصحاب الكفاءات العلمية والخصائص المميزة وأصحاب الخبرات، وهذه تعني خسارة كبيرة على الدولة. وكذلك أوصت الدراسة بعدة توصيات، أهمها: إعادة النظر جذرياً في سلم الأجور والرواتب مع مراعاة الأجر المناسب لكل أستاذ، والتماشي مع ما هو معمول به في الدول الأخرى ذات الإمكانيات المناسبة، وكذلك العمل على تشجيع الهجرة العكسية (العائدة) بصورة واسعة، بالإضافة إلى إعطاء التقدير المادي والأدبي للكفاءات السودانية، وخلق التفاهم والتعاون بين الدولة والعاملين مما يحقق الطمأنينة والاستقرار في نفوسهم. (ملخص المؤلف)