التدريس بإستراتيجية للتعلم البنائي وأثرها في التحصيل والتفكير الابتكاري لدى تلامذة الصف الخامس الابتدائي في مادة الرياضيات
هدف البحث إلى التعرف على: (أثر التدريس بإستراتيجية للتعلم البنائي في التحصيل والتفكير الابتكاري لدى تلامذة الصف الخامس الابتدائي في مادة الرياضيات). وللتحقق من هدف البحث وُضعت الفرضيتان الصفريتان الآتيتان: 1) لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى دلالة 0.05 بين متوسطي درجات تلامذة المجموعة التي دُرّست وفقاً لاستراتيجية التعلم البنائي (CLS) والمجموعة التي دُرّست وفقاً للطريقة المعتادة في اختبار التحصيل في مادة الرياضيات. 2) لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى دلالة 0.05 بين متوسطي درجات تلامذة المجموعة التي دُرّست وفقاً لاستراتيجية التعلم البنائي (CLS) والمجموعة التي دُرّست وفقاً للطريقة المعتادة في اختبار التفكير الابتكاري ككل وفي كل مهارة من مهاراته الثلاث (طلاقة، مرونة، أصالة). اقتصر البحث على تلامذة الصف الخامس الابتدائي من مدرسة النصير الابتدائية المختلطة التابعة لمديرية تربية بغداد/ الرصافة الأولى، الفصل الدراسي الأول من العام الدراسي (2014- 2015)، وعلى الفصول (الثالث والرابع والخامس) من كتاب الرياضيات المقرر للصف الخامس الابتدائي (ط5، 2014)، وبلغت عينة البحث 65 تلميذاً وتلميذة وبطريقة الاختيار العشوائي، فقد اختيرت شعبة (ب) وتضم 34 تلميذاً وتلميذةً لتمثل المجموعة التجريبية، وشعبة (أ) وتضم 31 تلميذاً وتلميذة لتمثل المجموعة الضابطة. واعتمد المنهج التجريبي ذو الضبط الجزئي لمجموعتين مستقلتين في الاختبار البعدي، وكوفئت مجموعتا البحث في متغيرات (اختبار المعرفة السابقة، اختبار التفكير الابتكاري القبلي، اختبار الذكاء، العمر الزمني محسوباً بالأشهر، التحصيل الدراسي للأبوين). كما أُعدَّ اختباران: أحدهما اختبار تحصيلي مكون من 25 فقرة موضوعية من أربعة بدائل، والآخر اختبار للتفكير مكوّن من 15 فقرة مقالية، وقد تم التحقق من الخصائص السايكومترية لكل اختبار. واستُخدمت معادلة كيودر- ريتشاردسون (K-R20) لحساب معامل ثبات اختبار التفكير الابتكاري، وقد بلغ 0.86؛ كما استُخدمت معادلة (ألفا- كرونباخ) لحساب معامل ثبات الاختبار التحصيلي والذي بلغ 0.85؛ واستُخدمت مُعادلة الاختبار التائي (T-test) لعينتين مستقلتين لمعالجة البيانات. وأظهرت النتائج ما يأتي: 1) وجود فرق ذي دلالة إحصائية عند مستوى دلالة 0.05 بين متوسطي درجات تلامذة المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة، لصالح المجموعة التجريبية في اختبار التحصيل في مادة الرياضيات. 2) وجود فرق ذي دلالة إحصائية عند مستوى 0.05 بين متوسطي درجات تلامذة المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة لصالح المجموعة التجريبية في اختبار التفكير الابتكاري ككل، وفي كل مهارة من مهاراته الثلاث (الطلاقة، المرونة، الأصالة). وفي ضوء النتائج توصي الباحثة ببعض التوصيات، منها: الاهتمام بالاستراتيجيات التدريسية الحديثة، التي منها إستراتيجية التعلم البنائي (CLS) وإدراجها ضمن محتوى مادة طرائق تدريس الرياضيات في كليات التربية في الجامعات كونها إستراتيجية فعّالة في تدريس رياضيات المرحلة الابتدائية. كما قدّمتا مقترحات عدة، منها: إجراء دراسة مماثلة للدراسة الحالية حول استخدام إستراتيجية التعلم البنائي (CLS) لمراحل دراسية أخرى ولمواد دراسية مختلفة وفي متغيرات تابعة أخرى كالتفكير الناقد وحل المشكلات. (ملخص المؤلف)