تأثير برنامج إرشادي سلوكي معرفي في تنمية الطمأنينة الانفعالية لفاقدي الأب من تلميذات المرحلة الابتدائية


En

تعد الطمأنينة الانفعالية من الحاجات المهمة لدى الإنسان وكذلك هي بالنسبة للطفل اليتيم، حيث يتناول البحث الحالي شريحة ذات عمر حيوي وهي مرحلة الطفولة والتي تمثل الأمل والثروة الغالية التي تعتمد عليها الأمم في بناء حضارتها وكيانها ورقيها وتقدمها فهي جزء من الحاضر وكل المستقبل، ونظراً للأهمية البالغة لموضوع الطمأنينة الانفعالية وكيفية الاهتمام بها لدى التلاميذ فاقدي الأب وذلك من خلال البرامج الإرشادية، خاصة البرنامج الإرشادي السلوكي المعرفي الذي يعتبر من البرامج الحديثة والفعّالة. حيث يهدف البحث الحالي إلى: 1) بناء مقياس للطمأنينة الانفعالية لفاقدي الأب من تلاميذ المرحلة الابتدائية. 2) قياس الطمأنينة الانفعالية لفاقدي الأب من تلاميذ المرحلة الابتدائية. 3) قياس نسبة انتشار الطمأنينة الانفعالية لفاقدي الأب من تلاميذ المرحلة الابتدائية. 4) بناء بــرنامــج إرشادي سلوكي معرفي في تنمية الطمأنينة الانفعالية لفاقدي الأب من تلميذات المرحلة الابتدائية. 5) التعــرف على تأثير الإرشـاد السلوكي المعرفي في تنمية الطمأنينة الانفعالية لفاقدي الأب من تلميذات المرحلة الابتدائية من خلال اختبار الفرضيات الآتية: 1) لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في تنمية الطمأنينة الانفعالية عند مستوى 0.05 للمجموعة الضابطة في الاختبار (القبلي البعدي). 2) لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في تنمية الطمأنينة الانفعالية عند مستوى 0.05 للمجموعة التجريبية في الاختبار (القبلي البعدي). 3) لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في تنمية الطمأنينة الانفعالية عند مستوى 0.05 للمجموعتين (الضابطةـــ التجريبية) في الاختبار البعدي. ولتحقيق ذلك اعتمدت الباحثة المنهج التجريبي كما استخدمت التصميم التجريبي ذا الاختبار القبلي والبعدي، ولقد بلغت عينة البحث 400 تلميذ وتلميذة من التلاميذ فاقدي الأب في الصف الخامس والسادس الابتدائي وتم اختيارهم بالطريقة القصدية، وشملت أدوات البحث بناء مقياس للطمأنينة الانفعالية وتم التحقق من هدفه والخصائص السايكومترية كما اشتملت على بناء برنامج إرشادي سلوكي معرفي وفق احتساب الوسط المرجح والوزن المئوي، وتم تحديد الحاجات والموضوعات والأنشطة والاستراتيجيات للبرنامج الإرشادي وفق نظرية روتر، إذ تكونت عينة البرنامج من 20 تلميذة من التلميذات فاقدات الأب، من التلميذات اللاتي حصلن على درجات أقل من الوسط الفرضي قسموا على مجموعتين إحداهما تجريبية وعددها 10 والضابطة 10 وقد تم اختيارهن من مدرسة الحديبية في حي المصطفى ومدرسة الديمقراطية في حي الكاطون ضمن محافظة ديالى، وتكون البرنامج من 13 جلسة إرشادية، وتم عرض البرنامج على مجموعة من الخبراء في التربية وعلم النفس لاستخراج صدق البرنامج، ولمعالجة بيانات البحث ثم الاعتماد على عدة وسائل إحصائية منها: (معامل ارتباط بيرسون، مربع كاي، الاختبار التائي لعينتين مستقلتين، الاختبار التائي للعينات المتزاوجة، تحليل التباين من الدرجة الأولى والوزن المئوي، والوسط المرجح، الحقيبة الإحصائية SPSS)؛ للوصول إلى نتائج البحث وقد وتوصل البحث إلى النتائج الآتية: 1) إن التلاميذ فاقدي الأب لديهم شعور مرتفع بالطمأنينة الانفعالية. 2) هناك فروق ذات دلالة إحصائية في نسبة انتشار الطمأنينة الانفعالية بين فاقدي الأب. 3) لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في تنمية الطمأنينة الانفعالية لفاقدي الأب في المرحلة الابتدائية في الاختبار (القبلي- البعدي) بالنسبة للمجموعة الضابطة. 4) توجد فروق ذات دلالة إحصائية في تنمية الطمأنينة الانفعالية لفاقدي الأب في المرحلة الابتدائية في الاختبار (القبلي- البعدي) بالنسبة للمجموعة التجريبية. 5) توجد فروق ذات دلالة إحصائية في تنمية الطمأنينة الانفعالية لفاقدي الأب في المرحلة الابتدائية بين المجموعتين الضابطة والتجريبية في الاختبار البعدي ولصالح المجموعة التجريبية. وفي ضوء هذه النتائج خرجت الباحثة بالعديد من التوصيات والمقترحات. ومن هذه التوصيات: 1) إفادة قسم الإرشاد التربوي في وزارة التربية من البرنامج الإرشادي المعد في هذا البحث وجعلهِ ضمن منهاج إعداد وتدريب المرشــدين التربويين. 2) تفعيل دور الإعلام التربوي من أجل الاهتمام بالطمأنينة الانفعالية وذلك من خلال الندوات التربوية التي تقام للمرشدين لتوضيح أهمية هذه الحاجة بالنسبة للإنسان. ومن هذه المقترحات: 1) إستخدام برنامج إرشادي أخر يقوم على فنيات أخرى من البرنامج الإرشادي السلوكي المعرفي وإجراء مقارنة بينها وبين البرنامج الإرشادي المطبق في هذه الدراسة. 2) إستخدام مقياس الطمأنينة الانفعالية من قبل الباحثين والمرشدين التربويين ومراكز الإرشاد النفسي بوصفه أداة للكشف عن التلاميذ الذين يعانون من نقص في الشعور بالطمأنينة الانفعالية. (ملخص المؤلف)