أثر استخدام إستراتيجية النمذجة في التحصيل والتفكير الهندسي لدى طالبات الصف الثاني المتوسط
هدف البحث الحالي التعرف على أثر استراتيجية النمذجة في تحصيل مادة الرياضيات لدى طالبات الصف الثاني المتوسط وتفكيرهن الهندسي. وللتحقق من هدف البحث وضعت الفرضيات الصفرية الآتية: 1) لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى دلالة 0.05 بين متوسط درجات الطالبات اللواتي يدرسن وفقا لاستراتيجية النمذجة ومتوسط درجات الطالبات اللواتي يدرسن وفقا للطريقة المعتادة في التدريس في الاختبار التحصيلي. 2) لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى دلالة 0.05 بين متوسط درجات الطالبات اللواتي يدرسن وفقا لاستراتيجية النمذجة ومتوسط درجات الطالبات اللواتي يدرسن وفقا للطريقة المعتادة في التدريس في اختبار التفكير الهندسي. وقد اشتقت الفرضيات الصفرية الفرعية الآتية منها: أ) لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى دلالة 0.05 بين متوسط درجات الطالبات اللواتي يدرسن وفقا لاستراتيجية النمذجة ومتوسط درجات الطالبات اللواتي يدرسن وفقا للطريقة المعتادة في التدريس في المستوى الإدراكي من مستويات التفكير الهندسي. ب) لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى دلالة 0.05 بين متوسط درجات الطالبات اللواتي يدرسن وفقا لاستراتيجية النمذجة ومتوسط درجات الطالبات اللواتي يدرسن وفقا للطريقة المعتادة في التدريس في المستوى التحليلي من مستويات التفكير الهندسي. ج) لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى دلالة 0.05 بين متوسط درجات الطالبات اللواتي يدرسن وفقا لاستراتيجية النمذجة ومتوسط درجات الطالبات اللواتي يدرسن وفقا للطريقة المعتادة في التدريس في المستوى الترتيبي من مستويات التفكير الهندسي. د) لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى دلالة 0.05 بين متوسط درجات الطالبات اللواتي يدرسن وفقا لاستراتيجية النمذجة ومتوسط درجات الطالبات اللواتي يدرسن وفقا للطريقة المعتادة في التدريس في المستوى الاستنتاجي من مستويات التفكير الهندسي. 3) لا توجد علاقة إرتباطية ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة 0.05 بين درجات طالبات المجموعة التجريبية في إختباري التحصيل والتفكير الهندسي. تكونت عينة البحث من 69 طالبة من طالبات الصف الثاني المتوسط في ثانوية دجلة للبنات التابعة لمديرية تربية بغداد/ الكرخ الأولى الفصل الدراسي الثاني للعام الدراسي 2013-2014 مـ، وعلى الفصول السادس، السابع، والثامن من كتاب الرياضيات المقرر للصف الثاني المتوسط، إذ اختيرت شُعبة (أ) بواقع 35 طالبة لتمثل المجموعة التجريبية التي تدرس مادة الرياضيات وفقا لاستراتيجية النمذجة، وشُعبة (جـ) بواقع 34 طالبة لتُمثل المجموعة الضابطة التي تدرس مادة الرياضيات وفقا للطريقة المعتادة في التدريس. إعتمدت الباحثة أحد تصاميم الضبط الجزئي لمجموعتين متكافئتين ذي الاختبار البعدي واستخدمت المنهج التجريبي. كُوفئت مجموعتا البحث في متغيرات (إختبار المعرفة السابقـة، التحصيل السابق، درجات اختبار الذكاء، العمر الزمني محسوبا بالأشهر، التحصيل الدراسي للأبوين). دَرَست الباحثة مجموعتي البحث بعد أن صاغت أهدافا سلوكية للفصول الثلاثة وللمستويات الخمسة من مستويات بلوم للمجال المعرفي (تذكر، استيعاب، تطبيق، تحليل، تركيب) إذ بلغ عددها 112 هدفا. كما أعدت الباحثة 37 خطة تدريسية لكل مجموعة تضمنت موضوعات البحث، وأعدت اختبارين أحدهما اختبار تحصيلي بعدي مكون من 30 فقرة، والآخر اختبار التفكير الهندسي مكون من 30 فقرة، وتم التحقق من الصدق والثبات وحساب معامل الصعوبة والقوة التمييزية وفعالية البدائل الخاطئة للاختبارين. إستخدمت الباحثة معادلة كيودر -ريتشاردسون (K-R20) لحساب معامــــل ثبات اختبـــار التفكير الهندسي، ومعادلة ألفا-كرونباخ لحساب معامل ثبات اختبار التحصيل، واستخدمت الاختبار التائي (t-Test) لعينتين مستقلتين لمعالجة البيانات. وكانت النتائج كالآتي: 1) وجود فرق ذي دلالة إحصائية عند مستوى دلالة 0.05 بين متوسطي درجات طالبات المجموعة التجريبية والضابطة ولصالح المجموعة التجريبية في اختبار التحصيل وفي اختبار التفكير الهندسي وفي كل مستوى من مستوياته. 2) وجود علاقة إرتباطية طردية بين درجات اختبار التحصيل ودرجات اختبار التفكير الهندسي لطالبات المجموعة التجريبية. وقد استنتجت الباحثة أن اعتماد استراتيجية النمذجة له أثر إيجابي في التحصيل والتفكير الهندسي في مادة الرياضيات، وقدمت توصيات عدة منها أن يعتمد مدرسو ومدرسات الرياضيات استراتيجية النمذجة في التدريس لما لها من أثر إيجابي في التحصيل وتنمية التفكير الهندسي، وتشجيع المدرسين على الاهتمام بتعليم التفكير بوصفه نشاطا عقليا يساعد على انتقال التعلم إلى حيز التطبيق. وقدمت الباحثة مقترحات عدة منها إجراء دراسة مماثلة للدراسة الحالية ولمراحل دراسية أخرى ولمواد دراسية مختلفة. وإجراء دراسة حول استخدام استراتيجية النمذجة في متغيرات أخرى كالتفكير الناقد واكتساب المفاهيم والقدرة على حل المشكلات. (ملخص المؤلف)