التفكير المرن وعلاقته بالدافع المعرفي لدى طلبة الجامعة
يتمثل التفكير المرن بقدرة الإنسان على الخروج عن المألوف لعمليات الفكر الإنساني والاستجابة له عبر النظر إلى الأمور والمشكلات من زوايا وطرائق مختلفة من ناحية، والاستعانة بالدافع المعرفي الذي يتمثل بإعادة تنظيم مواقف الحياة وبنائها بوضوح, وبطريقة أكثر تكاملا من ناحية أخرى. لقد هدف البحث الحالي إلى: 1) قياس التفكير المرن لدى طلبة الجامعة. 2) الموازنة في التفكير المرن وفق النوع الاجتماعي (ذكور – إناث). 3) الموازنة في التفكير المرن وفق التخصص (علمي – إنساني). 4) قياس الدافع المعرفي لدى طلبة الجامعة. 5) الموازنة في الدافع المعرفي وفق النوع الاجتماعي (ذكور – إناث). 6) الموازنة في الدافع المعرفي وفق التخصص (علمي – إنساني). 7) إيجاد العلاقة بين التفكير المرن والدافع المعرفي لدى طلبة الجامعة. وتحقيقاً لأهداف هذا البحث قامت الباحثة ببناء كل من اختبار التفكير المرن, ومقياس الدافع المعرفي بعد استخراج صدقهما وثباتهما، والقوة التمييزية لفقراتهما، فضلاً عن استخراج علاقة الفقرة بالمجموع الكلي لكل من هاتين الأداتين. وبعد تطبيق هاتين الأداتين على عينة بلغت 480 طالبا وطالبة جامعية تم اختيارهم بالطريقة الطبقية العشوائية ذات الاختيار المتساوي، ومن ست كليات في جامعة بغداد هي (الصيدلة، والهندسة، والعلوم، واللغات، والآداب، والإدارة والاقتصاد) موزعين بالتساوي وفق متغيرات النوع والتخصص، والصف. ولقد توصلت الباحثة بعد معالجة البيانات إحصائياً باستعمال الاختبار التائي لعينة واحدة، ولعينتين مستقلتين ومعامل ارتباط بيرسون إلى النتائج الآتية: 1) يتصف طلبة الجامعة بالقدرة على التفكير المرن. 2) لا يختلف الذكور عن الإناث من طلبة الجامعة في التفكير المرن. 3) لا يختلف طلبة الأقسام العلمية عن طلبة الأقسام الإنسانية في التفكير المرن. 4) يتصف طلبة الجامعة بالدافع المعرفي. 5) لا يختلف الذكور عن الإناث من طلبة الجامعة في الدافع المعرفي. 6) لا يختلف طلبة الأقسام العلمية عن طلبة الأقسام الإنسانية في الدافع المعرفي. 7) هناك علاقة موجبة بين التفكير المرن والدافع المعرفي لدى طلبة الجامعة.وفي ضوء نتائج هذا البحث خرجت الباحثة ببعض التوصيات والمقترحات: التوصيات: 1) الاستفادة من اختبار التفكير المرن ومقياس الدافع المعرفي في الإرشاد النفسي والتربوي لطلبة الجامعة, بما يؤدي إلى الكشف عن الطلبة المتصلبين في أفكارهم لاتخاذ الإجراءات المناسبة لتخفيض هذا التصلب بما يجعلهم أكثر مرونة في تفكيرهم لمواجهة مواقف الحياة المتغيرة وحل مشكلاتها. 2) إن الانفجار المعرفي والمعلوماتي الذي نحياه جعل لزاما على المؤسسة التربوية أن تقوم بتدريب الناشئين بشكل عام على استقبال المعرفة، وأن تعطيهم فرصة تنمية المرونة الفكرية، للقدرة على التعامل مع التنامي الهائل في المعرفة والمعلومة لمواكبة التغير والتكيف معه، حسب الموقف والمشكلة، للوصول إلى حلول مبدعة غير جامدة وغير تقليدية. المقترحات: 1) مشابهة ولاحقة على شرائح اجتماعية أخرى أو مراحل عمرية مختلفة ومقارنة نتائجها مع نتائج البحث الحالي. 2) تتناول علاقة التفكير المرن مع متغيرات نفسية أخرى، مثل حل المشكلات، أو الواقع الافتراضي، أو الأساليب المعرفية والقدرات العقلية الأخرى. (الملخص المنشور)