فاعلية التدريس بطريقة النمذجة في إتقان مهارات الإنشاء التصويري لطلبة قسم التربية الفنية
تكونت مشكلة الدراسة الحالية من خلال دراسة استطلاعية أجريت للكشف عن مدى إفادة طلبة المرحلة الثالثة/ قسم التربية الفنية من مادة الإنشاء التصويري وما هي إمكانيات إتقانهم لمهارات هذه المادة وتوظيفها في إنجاز الأعمال الفنية. إختيرت عينة الدراسة من طلبة المرحلة الثالثة– قسم التربية الفنية– كلية التربية الأساسية– الجامعة المستنصرية بلغ عددهم 30 طالبًا وطالبة كمجموعة واحدة (تجريبية)، وفق التصميم التجريبي لعينة واحدة ذات الاختبار القبلي والبعدي المعتمد في الدراسة الحالية. إن إجراءات الدراسة الحالية تطلبت تصميم خطط دراسية وفق طريقة النمذجة ولغرض قياس فاعليتها صمم اختبار تحصيلي معرفي لقياس خبرات الطلبة قبل تطبيق التجربة وبعدها، فضلا عن ذلك صممت استمارة لتقويم الأداء المهاري للطلبة لتنفيذ متطلبات اختبار الإتقان المهاري الذي هو جزء من مادة الإنشاء التصويري استعملت قبليا وبعديا. أما أبرز النتائج التي توصلت إليها الدراسة فهي: 1) إن تفوق المجموعة التجريبية على نفسها في الاختبار التحصيلي المعرفي وإتقان مهارات الإنشاء التصويري البعدي، بعد تعرضهم للخطط المعدة وفق طريقة النمذجة في الدراسة الحالية، يأتي بسبب التنظيم في تعلم المعلومات والخبرات التعليمية المطلوبة وإيصالها إلى الطلبة من خلال وضوح الأهداف التعليمية والسلوكية ذات الأداء المعرفي والمهاري المنظم التي سهلت للطلبة تعلم مفردات الإنشاء التصويري واستيعابها وحفظها ومن ثم استرجاعها وتذكرها في المواقف التعليمية المطلوبة. 2) أسهمت طريقة التعلم بالنمذجة في تقدم أداء المهارات الفنية من مادة الإنشاء التصويري من خلال التسلسل في عرض المعلومات والتدرج في تجزئة أداء المهارة إلى مهارات فرعية، إذ إن اعتماد الجوانب المعرفية للمهارة مع الجوانب الحركية بمرافقة صيغ متعددة من التغذية الراجعة التصحيحية والتعزيزية يدعم تعلم الطالب للمهارة في ضوء المهارات الفرعية المشتقة منها حتى يتم بلوغ محك الإتقان المحدد. (ملخص المؤلف بتصرف)