مجانية التعليم الجامعي وعلاقتها بتكافؤ الفرص التعليمية في ضوء التحديات الراهنة وأزمة التحول



إن للجامعات دور بارز ومهم في مختلف جوانب الحياة وميادينها لدفع الدول النامية والمتقدمة على حد سواء خطوات على طريق التقدم والرقي والجامعات لا يمكنها القيام بهذا الدور على الوجه المطلوب إلا إذا اهتمت بتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص في التعليم، كما أنه أدى الأخذ بسياسة الباب المفتوح بالتعليم الجامعي وتقرير مجانيته إلى زيادة إقبال الراغبين في الالتحاق به، مما سبب ضغطاً كبيراً على مؤسسات التعليم الجامعي، ولذا تتمثل مشكلة البحث في محاولة من الباحثة لبحث مجانية التعليم الجامعي وعلاقتها بتكافؤ الفرص التعليمية في ضوء التحديات الراهنة وأزمة التحول، والتعرف على الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية لمجانية التعليم الجامعي، والتعرف على مفهوم مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية بالتعليم الجامعي وأهم مستوياته والعوامل المؤثرة فيه، وأوجه القصور في تطبيق تكافؤ الفرص التعليمية بالتعليم الجامعي وأهم مستوياته والعوامل المؤثرة فيه، وأوجه القصور في تطبيق تكافؤ الفرص التعليمية بالجامعات المصرية في ظل التحديات الراهنة وأزمة التحول، ولذلك استخدمت الباحثة في هذه الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، وتم تطبيق أداتي البحث على عينتين هما: طلاب بعض الكليات بجامعة سوهاج وعين شمس والإسكندرية، وبعض أعضاء هيئة التدريس من هذه الجامعات، وتوصل البحث لعدة نتائج أهمها ما يلي: أن تكافؤ الفرص في التعليم الجامعي يعني تعدد هذه الفرص وتنوعها ولا يعني تساويها أو تماثلها، وتعدد العوامل المؤثرة على تحقيق تكافؤ الفرص في التعليم الجامعي وتنوعها، وتفاوتها فيما بينها في التأثير على هذه التكافؤ، كما تختلف في التأثير على تكافؤ الفرص في التعليم الجامعي من دولة إلى أخرى، ولم ينجح أي من مصطلحي تكافؤ الفرص ومجانية التعليم في تحقيق العدل التربوي لكافة أبناء المجتمع على اختلاف مستوياتهم الاجتماعية والأوضاع المالية والإدارية، كما أنه لا توجد حرية للطلاب في نظم الدراسة بالجامعات تتيح للطلاب دراسة مقررات يميلون إليها دون أخرى وهذا يقلل من تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بالتعليم الجامعي، كما أن التطبيق القاصر لتكافؤ الفرص في التعليم الجامعي من شأنه تدهور قيم المساواة والعدالة الاجتماعية في مجال التعليم وغيره من المجالات، كما أوصى البحث بضرورة إعادة النظر في نظم التوزيع الجغرافي المأخوذ في توزيع الطلاب على الجامعات، ورفع مستوى الخدمات التعليمية بجمع الجامعات من أساتذة ومباني وخدمات مكتبية وبحثية، والاهتمام بالطلاب المتفوقين وتقديم التسهيلات المادية التي تساعدهم في مواصلة دراستهم الجامعية. (الملخص المنشور)